محمد بن جرير الطبري

516

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وقد أطعمتني الجردق وألبستني النرمق ! قال : فدعا قتيبة بدابه ، فاتى ببرذون فلم يقر ليركبه ، فقال : ان له لشأنا ، فلم يركبه وجلس وجاء الناس حتى بلغوا الفسطاط ، فخرج اياس بن بيهس وعبد الله بن والان حين بلغ الناس الفسطاط وتركا قتيبة وخرج عبد العزيز بن الحارث يطلب ابنه عمرا - أو عمر - فلقيه الطائي فحذره ، ووجد ابنه فاردفه قال : وفطن قتيبة للهيثم بن المنخل وكان ممن يعين عليه ، فقال : اعلمه الرماية كل يوم * فلما اشتد ساعده رماني قال : وقتل معه اخوته عبد الرحمن وعبد الله وصالح وحصين وعبد الكريم ، بنو مسلم ، وقتل ابنه كثير بن قتيبة وناس من أهل بيته ، ونجا اخوه ضرار ، استنقذه أخواله ، وأمه غراء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زراره وقال قوم : قتل عبد الكريم بن مسلم بقزوين وقال أبو عبيده : قال أبو مالك : قتلوا قتيبة سنه ست وتسعين ، خ وقتل من بنى مسلم أحد عشر رجلا ، فصلبهم وكيع ، سبعه منهم لصلب مسلم وأربعة من بنى أبنائهم : قتيبة ، وعبد الرحمن ، وعبد الله الفقير ، وعبيد الله ، وصالح ، وبشار ، ومحمد بنو مسلم وكثير بن قتيبة ، ومغلس بن عبد الرحمن ، ولم ينج من صلب مسلم غير عمرو - وكان عامل الجوزجان - وضرار ، وكانت أمه الغراء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زراره ، فجاء أخواله فدفعوه حتى نحوه ، ففي ذلك يقول الفرزدق : عشيه ما ود ابن غره انه * له من سوانا إذ دعا أبوان وضرب اياس بن عمرو - ابن أخي مسلم بن عمرو - على ترقوته فعاش قال : ولما غشى القوم الفسطاط قطعوا اطنابه قال زهير : فقال جهم ابن زحر لسعد : انزل ، فحز رأسه ، وقد أثخن جراحا ، فقال : أخاف